Archive | July, 2019

هل يتحول المرضى إلى عملاء-زبائن؟ (1-2)

29 Jul

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

ولَّى العصر الذهبي The golden old days of medicine are over

يمكنني أن اعتبر نفسي من أطباء الفترة \”الذهبية\” حيث تعلمت من الجيل القديم الذين درسوهم الإنجليز قبل الاستقلال أو درسوا في الجزيرة العجوز نفسها، أو من درسوهم من درسوهم الإنجليز… وهذا جيل من الأساتذة يتميز بعدة أمور اذكر منها اثنين: انه يتعامل مع المريض مثل أخيه أو امه أو أبيه – حرفياً! يدخل أستاذنا (العنبر) فيعرف المرضى بأسمائهم دون أن يذكِّره أحد ويذكر ليس فقط تشخيصه ونتيجة آخر الفحوصات بل أسماء أولادهم ومن منهم عنده امتحان ثانوية عامة ومن منهم اقترب زواجه – وهذه ليست مبالغة، كيف لا؟ وهم يمرون على مرضاهم عدة مرات في اليوم – كل يوم. وهذا جعل العلاقة بينهم بين المرضى معقدة لأنها تولِّد نوعا من الثقة في الطبيب، وهذا ما يأخذنا إلى الأمر الثاني الذي يميز هذا الجيل: انهم يفعلون ما يعتقدونه هم صحيحاً.

قد تبدو العبارة إنها ميزة إيجابية وانا لست بصدد تقييمها، ولكني أركز فقط على جزئية أن القرار الطبي كان قرارا طبيا خالصاً، ليس للمريض فيه سوى أن يعرف ما قرره الأطباء وينفذه قرير العين مرتاحاً لما قرره (الدكاترة). وهنا مكمن نقاشنا اليوم. هذا العهد انتهى (غالباً إلى غير رجعة). ليس فقط لان هذا الجيل من الأطباء يتقلص بل لان العلاقة بيننا وبين مرضانا بدأت في التشكل بشكل مغاير تماماً في سياق صورة أكبر من تغير العلاقة بين مقدمي الخدمة – سواء صحية أو غيرها- وبين الجمهور.

من جهتها، فإن الحكومات قد بدأت تتحول من مقدمي خدمة إلى ميسري خدمة، لتقلل الإنفاق الحكومي وتزيد كفاءة الخدمة. ماذا يعني هذا؟

ماتت الدولة (المربية) The Nanny State is DEAD

من أشهر المشاهد في الأفلام المصرية القديمة عبارة الفنانة الراحلة “راقية إبراهيم” في فيلم زينب (اللي ما لوش أهل… الحكومة أهله) وهي احدى العبارات (الاشتراكية) الكثيرة التي امتلأت بها أفلام الخمسينيات والستينيات لتعليم الناس فلسفة وسياسيات النظام وقتها. فقد كانت (الحكومة) هي من يطعم الناس، ويعالجهم، ويعلمهم، و، و، و… الخ.

مع الأسف (أو ربما لحسن الحظ، حسب المنظار الذي تنظر به) هذا النموذج انتهى لعدة أسباب اقتصادية واجتماعية، ولن أخوض فيها ولكن نركز على الجزء الخاص بالصحة فقط. ما الذي جعل هذا النظام يتآكل وكيف غير ذلك علاقتنا بمرضانا؟

إن الرؤية في وزارات الصحة بدأت تتغير بتغيير الإجابة عن سؤال محوري ووجودي: 

ما هو دور وزارة الصحة؟

        هل هي مقدم للصحة؟ واذا كانت الإجابة نعم، هل تقدم خدمات أساسية فقط؟ أم كل مستويات الرعاية الصحية؟

        هل هي شريك في تقديم الصحة؟ بمعنى إنها تقدم الخدمات الأساسية ذات التكلفة القليلة والمردود الأوسع مثل التطعيم ومكافحة الأمراض السارية، وتترك الخدمات المكلفة مثل زراعة الأعضاء وعلاج السرطان للقطاع الأهلي أو الخاص.

        هل هي مشرف على (ضابط) جودة الخدمة الصحية فقط؟ بمعنى أن الخدمة الصحية تتحول إلى سوق مفتوح يقدم كل من يستطيع ما يستطيع ويكن دور الحكومة (ممثلة في وزارة الصحة والأجسام الموازية) في التأكد من أن الخدمة المقدمة مطابقة لمواصفات من حيث الكادر الممارس، والمعدات، والأدوية، الخ.

مرة أخرى لست بصدد مناقشة ولا إجابة هذا السؤال، وإنما لفت النظر إلى أن مجرد طرح السؤال يعني أن الحكومة الـ(ماما) قد انتهت أو في طور التلاشي، وهذا ما جعل الاتجاه العام نحو تحويل (الصحة) من خدمة إلى سلعة والمريض من مريض إلى (عميل) أو زبون.

ما الفرق وأين المشكلة؟

الفرق الرئيسي يكمن فيما ذكرته في بداية هذا المقال. هذا يعني أن الطبيب لم يعد الطرف الوحيد في العملية العلاجية، هناك شريك في القرار، بل لعله في مرحلة ما يكون صاحب القرار وهو المريض. قد يقول قائل/ أليس هذا هو المنطقي؟ أليس من المنطق أن المريض هو من يعنيه القرار بالدرجة الأولى؟ فهذا جسده وتلك صحته.

اتفق معك، هذا منطقي، لكن أبعاد تحول الخدمة الصحية إلى سلعة يعني أن المستشفيات سوف تسعى بشتى الطرق إلى جذب المرضى إليها عبر تجويد الخدمة، واستقطاب اشهر الأطباء، والدعاية والإعلان المستمر عن خدماتهم، ومن ضمن (معايير الجودة) قياس (رضا العميل) … وهنا يكمن مضمون التغيير في العلاقة.

يتحول المريض تدريجيا من الشخص المحتاج لمن يساعده ويعتني به فياتي للطبيب الذي يثق به ليساعده، إلى (عميل) نتنافس جميعا إلى إرضاءه لأنك اذا لم ترضه سوف يشتكيك ويكتب (تقييم سيء) فيك أو في المؤسسة ككل، وبالتالي يهبط تصنيف الطبيب من 5 نجوم إلى 4 أو 3، تماماً كأي (منتج) نشتريه من السوق الإلكتروني، وبالتالي يقل عدد (العملاء) الذي يأتون اليهم، وقد يفقد وظيفته نتيجة لذلك، أو يضطر إلى تغيير سلوكه ليحصل على رضا المريض-العميل.

قد يبدو ذلك أيضاً منطقيا. فكر بالأمر. هذه هي الفلسفة الرئيسية ومكمن القوة في نموذج السوق الحر مقارنة بنموذج الحكومة (الأم). ففي نموذج (اللي مالوش أهل الحكومة أهله) تكون الحكومة هي اهلك حرفياً، تخيل أن أحدنا لديه أم قاسية أو أب سكير أو عم لص أو خال مدمن – عافاكم الله جميعاً- لا يمكننا الإنكار ولا التبرؤ؟ بمعنى أن المريض يذهب للمستشفى الحكومي يتلقى أي خدمة من أي أحد هناك وليس لديه خيار، وهو وحظه!

في المقابل، في نموذج الصحة-السلعة، هناك سوق مفتوح والتنافس يحسن الخدمة، ويقلل السعر، والنماذج أوضح ما تكون في شركات الجوالات والاتصالات.

    (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({ google_ad_client: \”ca-pub-2050407282883773\”, enable_page_level_ads: true });

    كيف فقدت نصف وزني؟ الجزء الرابع | الماء والخوف

    25 Jul
    في هذه الحلقة يقدم لنا د. السيد ياسين توضيح عن الماء وبعض المفاهيم المغلوطة عنه إضافة الى بعض الجوانب النفسية المهمة التي مر بها هو سخصياً وما تأثير هؤلاء الذين كانوا يتحدثون إليه عن وزنه وشكله…
    انتظروا اللقاء الكامل في الخميس القادم إن شاء الله الساعة 10 ص بإذن الله 
    تنويه:
    الهدف من مشاركة هذه التجربة هو الجانب النفسي والتحفيزي فيها وليس تبني نمط غذائي معين او الدعاية لطريقة او منتج معين، 
    للتواصل مع د. السيد ياسين مباشرة 
    يمكنك ذلك عبر حسابه على موقع فيسبوك https://www.facebook.com/elsayedmoham…
    • Add to Phrasebook
      • No word lists for Arabic -> English…
      • Create a new word list…
    • Copy

    كيف فقدت نصف وزني؟ الجزء الثالث – الوجبات والرياضة

    22 Jul
    في هذا الجزء يوضح د. السيد ياسين خطوات عملية تتعلق بالوجبات وحسابها وتوزيعها ويتحدث عن أهمية المشي والرياضات الأخرى 
    انتظرونا كل خميس الساعة 10 ص بإذن الله 
    تنويه: الهدف من مشاركة هذه التجربة هو الجانب النفسي والتحفيزي فيها وليس تبني نمط غذائي معين او الدعاية لطريقة او منتج معين، 
    وللتواصل مع د. السيد ياسين مباشرة يمكنك ذلك عبر حسابه على موقع فيسبوك

    انتخاب مجلس إدارة الجمعية السعودية لأخلاقيات المهن الصحية Election of the Board Members of the Saudi Society for Healthcare Ethics

    21 Jul

    نتائج تصويت الجمعية السعودية لأخلاقيات المهن الصحية

    أظهرت نتائج تصويت الجمعية السعودية لأخلاقيات المهن الصحية حصول د. غياث محمد عباس على عضوية مجلس إدارة الجمعية، أضافة الى عدد من أعلام التخصص في المملكة (كما في القائمة المرفقة)،
    وهذا هو أول مجلس إدارة لهذه الجمعية حديثة التكوين، ومن المقرر أن يتم اختيار رئيس الجمعية وأمينها العام وأمينها المالي في نهاية هذا الشهر.

    The results of the election for the newly-formed Saudi Society for Healthcare Ethics has shown that Dr Ghaiath Hussein, along with the names in the list below has been elected as the Board Members of the society. There will be a meeting at the end of the month to choose its Chairperson, Secretary-General and Treasurer. Dr Hussein has no plans to run for any of these positions

    (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({ google_ad_client: \”ca-pub-2050407282883773\”, enable_page_level_ads: true });

    هل تلتزم المنظمات الدولية بالمعايير الأخلاقية للبحوث التي أجرتها في دارفور؟ النتائج تكشف المستور

    18 Jul
    In the recent publication that I have co-authored with my friend and colleague, Khalifa Elmusharaf, we have conducted a systematic review of all the eligible studies that were conducted by the humanitarian agencies in Darfur between 2004 and 2012 through an online search and a hand search that I have conducted in the Brussels-based Centre for Research & Epidemiology in Disasters (CRED). The findings can be summarized as follows:
    In the online search:
    13.2% reported gaining ethical approval and 42.6% that informed consent was obtained from the participants.
    The CRED search showed that NONE of these reports mentioned gaining ethical approval and only (12.3%) mentioned obtaining informed consent from their participants.
    What does that mean?
    Well, the numbers are quite low, even when considering the limitations of the methodology. We worked on a number of possibilities to explain why these percentages are so low. The article is open access, so anyone can read, thanks to the grant I had from Wellcome Trust to cover the publication expenses.

    بالعربي البسيط:

    هل المنظمات الدولية تحصل على موافقة أخلاقية للأبحاث التي تقوم بها في مناطق النزاعات؟ وهل تحصل على موافقة من تدخلهم في هذه الدراسات؟
    أجريت مع زميلي العزيز د. خليفة المشرف (المحاضر بجامعة لايريك بأيرلندا) دراسة شملت مراجعة ما مجموعه حوالي 200 دراسة أجريت في إقليم دارفور بين عامي 2004 و2012م تم الحصول عليها من الإنترنت وبالبحث اليدوي في أرشيف دارفور في مركز البحوث الوبائيات في مدينة بروكسيل، لنجيب عن هذا السؤال، وكانت النتيجة كالتالي:
    أفاد 13.2٪ أنهم حصلوا على موافقة أخلاقية و 42.6٪ حصلوا على موافقة مستنيرة من المشاركين.
    أظهر بحث CRED أن لا شيء من هذه التقارير المذكورة حصل على موافقة أخلاقية وذكر (12.3٪) فقط الحصول على موافقة مستنيرة من المشاركين.

    ما الذي يعنيه ذلك؟

    ليس بالضرورة أن المنظمات لم تحصل على الموافقة الأخلاقية اللازمة أو إنها أجرت الدراسات بدون موافقة المشاركين فيها، ولذلك تطرقنا لعدد من الاحتمالات لتفسير هذه الأرقام المتدنية. المقال مفتوح بمعنى أن الجميع يستطيعون قراءته بفضل منحة مقدمة من Wellcome Trust بالمملكة المتحدة

    تعرف على مندلي

    18 Jul

    Mendeley logo

    المراجع (خير) لابد منه

    كل منا يحتاج في وقت من الاوقات للرجوع لمرجع ما، سواءاً أكان ذلك المرجع مقالاً منشوراً في دورية علمية، أو تقريراً، أو كتاباً، أو ورقة قدمت في مؤتمر، إلى غير ذلك. وبطبيعة الحال، عليك أن تشير للمرجع الذي استعنت به، وتذكر ذلك في المقال العلمي الذي تنشره أو في التقرير الذي تكتبه، ولكن…!!!
    لكي تذكر هذا المرجع لابد أن يتم ذلك وفق ضوابط وأنماط Referecing Styles مثل فانكوفر، أو هارفارد، أو شيكاغو… الخ، ولكل من هذه الأنماط ترتيب معين، مثلا يطلب بعض الانماط ذكر الاسم الاخير للمؤلف، ثم الاسم الأول، وبعضها يطلب عنوان المقال-المرجع- قبل اسم المجلة، ثم ترتيب معين للسنة، والعدد، والناشر، الخ.
    من منا لديه التركيز والصبر ليقوم بل ذلك في كل مقال تكتبه؟ وتخيل لو أنك تريد تغيير المجلة التي تريد النشر فيها والمجلة الجديدة تطلب نمطاً مختلفاً عن النمط الأول، يعني أن تقوم بإعادة ترتيب كل ذلك مرة أخرى… والله يعطيك طول العمر…

    إذن ما الحل؟

    الحل ان تستعمل برنامج يقوم بذلك تلقائياً، طبعاً انت الآن مبسوط… لكن إليك الخير المزعج، أكبر البرامج التي تقوم بذلك مدفوعة بمبالغ طائلة تتطلب اشتراك من المؤسسة التي تعمل فيها… إذن ما الحل؟
    برنامج Mendeley يوفر لك حلاً رائعاً لأنه:
    1- يقوم بترتيب المراجع في اي مقال تكتبه تلقائيا
    2- يقوم بالبحث عن المراجع
    3- يقترح لك المراجع التي يمكن ان تكون مفيدة بالنسبة لمجالك
    4- يرسل لك تنبيهات في بريدك الالكتروني بالمقالات الجديدة المنشورة في مجالك
    5- يحتفظ بنسخة تلقائية مطابقة لتلك الموجودة على جهازك بها كل المراجع التي سجلتها
    6- يمكنك من حفظ اي مرجع موجود في الانترنت في قاعدة بيانات خاصة بالبرنامج تنزل في مكتبتك مباشرة بضغطة زر واحدة

    وإليك الخبر الأهم…

    إنه مجاني... أي والله كما أقول لك تماماً، ولأنه وفر لي الكثير من الوقت والجهد والمال طبعاً قررت أشارككم في حلقات قصيرة عن هذا البرنامج وامكانياته في حلقات قصيرة على قناتي في اليوتيوب، وإليكم عينة منها:

    لبقية المقاطع التوضيحية، أرجو زيارة قناتي على اليوتيوب:

    تجربة تستحق المشاركة… كيف فقدت نصف وزني؟

    18 Jul

    كيف فقدت نصف وزني؟

    تشرفت بإجراء مقابلة مع زميل عزيز وهو د. السيد ياسين، يكفي النظر لهاتين الصورتين لنتعرف على التجربة الرائعة والشاقة التي خاضها

    لقد استطاع أن ينقص وزنه من 150 كجم الى 76 كجم وما زال يعمل على أنقاص المزيد، وهذا بدون أدوية كيميائية أو تدخل  جراحي، إذن لنتعرف سوياً على تجربته في هذه السلسلة من اللقاءات القصيرة التي تنشر تباعاً كل يوم خميس الساعة 10 صباحا وتبث الحلقة الكاملة بإذن الله  يوم الخميس 
    8-8-2019م