Archive | April, 2010

هل يحتاج المؤتمر الوطني إلى تزوير انتخابات ينافس فيها نفسه؟

7 Apr
هل يحتاج المؤتمر الوطني إلى تزوير انتخابات ينافس فيها نفسه؟

كنت أتمنى أن تكون انتخابات بحق، لكن القوى السياسية وجدت نفسها في وضع منافسة غير متكافئة، ليس فقط من حيث القوة الفعلية والإعلامية وتسخير إمكانات الدولة، بل من حيث فرصتها في تنظيم نفسها والتشاور مع قواعدها ومشاورتهم في إطار تنظيمي

يحزنني أن أحزاب قليلة جدا هي التي تعطي الانطباع بأنها مؤسسات لها منهجية وفلسفة، أولها المؤتمر الوطني لأسباب منطقية ومن ثم الحركة الشعبية لحصولها على فرص لم تحصل عليها الأحزاب الأخرى.
لكن سموا لك حزبا أن ذهب زعيمه بقي منه شيء؟ أكاد لا أجد. كنت أتمنى لو أن المؤتمر الوطني اختار رجلا آخر غير البشير، ليس لأنه بالضرورة بدرجة سوء لا يمكن التعايش معها، فقد تعايشنا مع هذا الجعلي العفوي الذي كلما الجم لسانه مرة أطلقه مرات في غير محله، وهذا مفهوم من شخص أريد له أن يبقى هكذا رجلا جماهيريا قلبه حار، بينما يطبخ الساسة حكم البلاد في مطبخ مجهول على نار هادئة.
كنت أتمنى أن يجلس البشير في بيته معززا مكرما، وان يحكمنا في العلن من يحكمنا في السر، بالذمة مش أريح؟ لكن يبدوا أنها خمر السلطة التي لا يتركها أصحابها إلا أن ينزعها الله تعالى منهم انتزاعاً.

في الختام، في رأي المتواضع هناك سيناريوهان:
1- بدون تزوير كبير فسيفوز البشير من الجولة الأولى ب50-60% أو في جولة الإعادة مع حاتم السر أو الصادق المهدي
2- في حالة التزوير الكبير فإنه سيفوز بنسبة 70-80% وهذا ما أخشاه

بيني وبينكم ارتحت لقرار الحركة الشعبية الانسحاب من الشمال لأسباب اسيبها في سري أحسن

حركة 15مارس…ثورة التصحيح

6 Apr

إنني اعتقد أن حركة 15مارس هي حركة تصحيح وصحوة في ذات الوقت، وفرصة لقراءة موضوعية هادئة بعيدا عن الاستقطاب السياسي الذي طال مع الأسف زملاء مهنة اقسمنا على أن نعالج فيها عدونا كما نعالج صديقنا، فكيف إذا جاء اختلاف الرأي ليقسمنا ويحول أصدقاء الأمس إلى أعداء.

مما لفت نظري ايضا أن الكثيرين ممن كنت احسب أكثر نضجا ووعيا من أن يسقطوا في فخ الارتماء في أحضان السلطة على حساب زملاءهم فصاروا ملكيين أكثر من الملك ونافحوا ودافعوا عن الوزارة أكثر مما دافعت الوزارة عن نفسها، مع أن قراءة عامة بل وسطحية للتاريخ نجد أن الحكومات لم تهزم أمة أبدا دعك من انه لم يفشل إضراب بسبب تدخل حكومي، وتحديدا الأطباء.

وما إضراب 2003 منا ببعيد، على الأقل على الأطباء من القدامى أمثالي، ولكن كل المعطيات تقول أن حركة التصحيح يمكن أن تستمر، ليس فقط كفرصة لاستثمار النجاح عبر استمرار ثورة التصحيح عبر تغيير النفوس وليس فقط تغيير المواقف أو حتى تغيير الوضع المادي للأطباء بل باعتبارها مدخلا ونموذجا لنجاح غير سياسي بالمعنى الحزبي ليكون نجاحا لدبلوماسية إدارة الأزمة التي اعتقد أن لجنة الإضراب تبنتها. لابد أن أسجل إعجابي ودهشتي من طريقة إدارة الإضراب بهذه الطريقة في كل هذا الخضم من أمواج التناطح السياسي ليخرج سالما غانماً، ويتحد الأطباء باختلاف مشاربهم، وقد اندهش البعض فعلا ممن ظنوا أن توجهي التاريخي للتيار الإسلامي سيجعلني أقف موقفا مترددا أو متشككاً، ونسوا أن الدافع هو قول الحق وإن جاء على لسان غيري، بل هو أحب إلى نفسي أن يأتي الحق لأن الحق أحق أن يتبع. إن رؤيتي للقضية من منظورها الإسلامي هي مسالة مبدأ كرامة الإنسان التي كفلها الله تعالى لنا، وليس من حق أي تيار أو حكومة أن تنتهكها، ناهيك عن تيار يفترض انه جاء بدولة العدل وإقامة الشرع الحنيف.

إن اختصار الشريعة في \”جلد نسوان العرقي\” سطحية سياسية وفكرية تثير الشفقة، إذا ما قورنت برائد حركة الرفق بالحيوان في تاريخنا الإسلامي عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-عندما أقر بحق الحيوانات في الحصول على طرق معبدة، واعتبر ذلك من المسؤولية الملقاة على عاتق الحاكم، ناهيك عن توزيعه العادل للثروة على كل قطاعات المسلمين بما في ذلك الرضع. عن أي دولة إسلامية نتحدث إذن؟

لابد لنا أن نتوقف هنا طويلاً… ليس فقط لهذا الانتصار الرمزي في استقطاع جزء من حقوق الأطباء من فم الأسد، بل في نجاح مجموعة من شبابنا على إرغام طغمة من قصيري النظر وقليلي الفكر على تقديم تنازلات والجلوس والاستماع، والاهم مشاهدة خيبتهم الثقيلة في محاولات تفشيل هذا الإضراب.

هل هذه شماتة؟ لا والله… وإنما إشفاق المحب الخائف على مشروع أريد أن أسهم فيه بتنميته وتعريضه المستمر لنور الشمس حتى لا يتعفن في عفن السياسة وظلمات الغرف المظلمة والسيارات المظللة، وللحديث بإذن الله بقية